عاصفة الغضب ستضرب إسرائيل بعد ٤٨ ساعة ؟!

نقلت وكالة “سبوتنيك” الروسية عن تقارير صحافية أميركية وصفها شهر أيار بأنّه “أيار الأسوأ والأسود والأخطر”، وذلك استناداً إلى ما تنتظره المنطقة خلال هذا الشهر من أحداث دقيقة وصعبة تضعها على “فوهة النار”.

وبحسب “سبوتنيك”، فقد نشرت مجلة “أتلانتيك” الأميركية تقريراً حول ملابسات نقل السفارة الأميركية إلى القدس، حمل عنوان “العاصفة المقبلة في إسرائيل”، نقلت فيه تصريحات عن مسؤول استخباراتي وصفته بالبارز، لكن رفضت الإفصاح عن هويته، قوله إنّ هذا يعد “أسوأ بل أسود وأخطر أيار تواجهه إسرائيل منذ عام 1967”.

وقال المسؤول الاستخباراتي للمجلة إنّ الأزمة تكمن في أنّ توقيت نقل السفارة يأتي متزامناً مع أيام عطلة “شبه رسمية” في إسرائيل، معروفة بالمواجهات بين الفلسطينيين والمستوطنين المتطرّفين، والمسيرات والاحتجاجات والاشتباكات، سواء في مدينة القدس القديمة أو محيطها وفي كامل الضفة الغربية وقطاع غزة.

ورصدت الشرطة الإسرائيلية، نحو 50 ألف فرد شرطة في محاولة لتأمين القدس، التي ستشهد حضور عدد من كبار المسؤولين الأميركيين على رأسهم ابنة الرئيس الأميركي، إيفانكا ترامب وزوجها جاريد كوشنر، وفق قول المجلّة.

وتشير المجلة ختاماً إلى أنّ الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية تعوّلان على توقيت نقل السفارة، وتزامنه مع شهر رمضان، حيث تتوقّع تل أبيب أن تندلع احتجاجات واسعة يومي 14 و15 أيار، لكن ستتوقف أو تهدأ بعدها مع دخول شهر رمضان وانشغال الناس بالصيام وتقاليد شهر رمضان.(سبوتنيك)

Advertisements

سيناريوهات رعب وإسرائيل تراقب بـ7 أعين ؟!

أبرز ما ميز المواجهة المحدودة بين إيران وإسرائيل في الهجوم الصاروخي الإيراني والرد الإسرائيلي عليه، ليل الأربعاء – الخميس، هو محدودية المواجهة العسكرية، بالرغم مما سبقها من تهويل وتهديدات متبادلة بين الطرفين.

لكن على أرض الواقع، في ميدان المعركة، جاء الهجوم الإيراني مطابقاً بشكل لافت للنظر للمقاييس التي فصلتها إسرائيل منذ بدأ الجيش الإسرائيلي، ومن ثم الإعلام الإسرائيلي، يردد مقولة الكشف عن “طبيعة وحجم الرد الإيراني” المرتقب، وأن هذا الرد سيكون صاروخياً وسيطاول في نهاية المطاف مواقع عسكرية في الجولان. ويثير هذا التطابق بين التباهي الإسرائيلي بالكشف، أو “فك رموز” الرد الإيراني المرتقب وحجمه وطبيعته في الأسبوع الأخير، خلافاً للتقديرات الإسرائيلية التي روجت لها الصحف الإسرائيلية ومراكز الأبحاث المختلفة قبل ذلك، تساؤلات لم تغب حتى عن بال محللين في الصحافة الإسرائيلية بعد أن تبينت “ركاكة الرد الإيراني”.

فحتى قبل أسبوع كانت محافل التقدير العسكرية والاستراتيجية في تل أبيب ترسم سيناريوهات دبت الرعب، أو يفترض فيها أن تدب الرعب، في قلوب الإسرائيليين لجهة تحقيق كوابيس اندلاع حرب شعواء على الجبهة الشمالية كلها، مع احتمالات امتداد ألسنتها إلى قطاع غزة، ناهيك عن خطر تفعيل أذرع إيران في الخارج لضرب الأهداف الإسرائيلية المختلفة، من سفارات وسياح إسرائيليين وما إلى ذلك. لكن سيناريوهات الرعب، أو نذر الشؤم، تبدلت خلال أقل من شهر، منذ قصف قاعدة “التيفور” في التاسع من نيسان الماضي، وانكمشت إلى هجمات صاروخية محدودة على مواقع عسكرية في الجولان.

وقد اعتبر كثير من المراقبين في إسرائيل أن المعركة مع إيران لم تنته، لا سيما في ظل التطابق في وجهات النظر بين المستويين السياسي والعسكري بشأن التداعيات الخطيرة لوجود عسكري إيراني على الأرض السورية على أمن إسرائيل وقدرتها على المناورة الجوية ومواصلة حرية الحركة لطيرانها الحربي، في حال تواجدت مجموعات إيرانية من شأنها أن تطلق صواريخ مضادة للطائرات ضد الطيران الحربي الإسرائيلي بما يستنزف قوة إسرائيل العسكرية ويعرقل نشاطها المتواصل، ضمن ما تسميه “بالمعركة بين الحروب” الهادفة لاستنزاف قوة إيران العسكرية عموماً وإضعافها قدر المستطاع. ولعل من اللافت في قراءة الإسرائيليين لجولة التصعيد في الجولان، التساؤلات التي طرحها المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، عاموس هرئيل، عندما قال إنه لا يزال غير واضح حتى الآن ما الذي دفع برجل بهذا القدر من الخبرة، مثل قائد “فيلق القدس” الجنرال قاسم سليماني، إلى محاولة تنفيذ خطة عمليات غير ناضجة على الإطلاق، وهو يعلم أن إسرائيل ترصد وتراقب “بسبعة أعين”، وفق تعبيره، كل تحركاته وأنها كشفت عملياً وأحبطت عدة محاولات سابقة في الأيام العشرة الأخيرة.

إستطلاع رأي..

توازيًا، فقد كشف استطلاع رأي أجري لصالح صحيفة “معاريف” الإسرائيلية، أن 54% من الإسرائيليين -الذين استطلعت آراؤهم- يتوقعون مواجهة عسكرية مع إيران، وذلك في خضم التوتر الأمني على حدود إسرائيل مع سوريا، بعد عملية استهدفت عشرات الأهداف الإيرانية هناك فجر الخميس.

وبحسب الاستطلاع الذي أجراه مركز “بانيلز بوليتيكس” -قبل الهجوم الإسرائيلي على ما وصف بأهداف إيرانية في سوريا- فإن 54% من الإسرائيليين يرون أن المواجهة العسكرية المباشرة مع إيران “باتت قريبة”، وأضاف أن 18% متأكدون من ذلك، فيما يرى 36% أن احتمالات ذلك مرتفعة.

وبيّن الاستطلاع أن 69% من الإسرائيليين “راضون” عن السياسة الإسرائيلية تجاه إيران. ويؤيد 54% ما قاله بعض المسؤولين السياسيين في إسرائيل من أنه “إذا فرضت علينا مواجهة عسكرية مع إيران، فالأفضل أن تحدث الآن وليس في مرحلة لاحقة”.

في المقابل، عبّرت نسبة موازية (أي 54%) عن قلقها من وضع الجبهة الداخلية في إسرائيل، إذ يرون أنها “ليست محمية بشكل كافٍ في حال وقوع المواجهة العسكرية مع إيران”.

وبيّن الاستطلاع أن 38% يرون أن قرار الحرب (بشكل عام وليس فقط مع إيران) يجب أن يصدر فقط عن المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية، في حين أيّد 22% حصره بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزير الدفاع، ورأت نسبة مساوية أن هذا القرار يجب أن يصدر عن مجلس الوزراء بكافة أعضائه.

وكان الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) أقر الأسبوع الماضي مشروع قانون يحصر حق إعلان الحرب بيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بعد استشارة وزير دفاعه. ويلاقي هذا القانون -كما تقول صحيفة “معاريف”- معارضة في إسرائيل، إذ عبر 45% عن رفضهم له، فيما دعمه 38%.

(العربي الجديد – هآرتس – معاريف – الجزيرة)

ونشبت حرب الظل في المنطقة ؟!

نشبت حرب الظل المتوترة بين إيران وإسرائيل في الساعات الأولى من يوم الخميس 10 أيار، حين هاجمت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات المواقع الإيرانية في الداخل السوري. وكان ذلك رداً قويَّاً على ما سمّته إسرائيل هجوماً صاروخياً إيرانياً انطلق من أرضٍ سوريةٍ قبل ذلك بساعات.

ووقعت هذه الضربات المتبادلة -وهي الهجمات الأخطر من الجانبين في مواجهتهما بشأن الوجود الإيراني في سوريا- بعد أقل من يومين من انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، بحسب تقرير لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية.

وصرَّحَ وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بأنَّ الطائرات الحربية الإسرائيلية دمَّرت “جُلَّ” المواقع العسكرية الإيرانية في سوريا، بعدما أطلقت إيران 20 صاروخاً على أراضٍ تابعة لإسرائيل، بدون تحقيق أهدافها. وجاءت هجمات إيران، بعد وقتٍ قصيرٍ من انسحاب الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من الاتفاق النووي، رافعةً بذلك التكهنات بأنها لن تشعر ثانيةً بتقييدٍ أميركي إزاء خرق الاتفاق النووي إذا ما هاجمت إسرائيل.

روسيا تغض الطرف

وظهرت إسرائيل بجرأةٍ غير معهودة، جزءٌ منها بسبب ما بدا أنَّه سماح استثنائي من جانب روسيا، الحليف الأهم لسوريا، الأمر الذي أتاح للإسرائيليين الرد بقوةٍ ضد القواعد العسكرية الإيرانية في سوريا. ولم تشجب موسكو الهجمات الإسرائيلية، كما كانت تفعل في السابق، وبدلاً من ذلك طالبت إسرائيل وإيران بحل خلافاتهما بالطرق الدبلوماسية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أمضى 10 ساعاتٍ في اجتماعٍ مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يوم الأربعاء 9 أيار، لحكومته يوم الخميس إنَّه أقنع الروس بتأجيل بيع أسلحةٍ متطورةٍ لسوريا.

وتُعَدُّ كلٌّ من روسيا وإيران حليفَين في الحرب السورية دفاعاً عن النظام السوري. ولكن بعد أن ظهر أنَّ الحرب بدأت في الخمود، يرى بعض المحللين افتراقاً لأهداف روسيا وإيران؛ فموسكو تُفضِّل حكومةً مركزيةً علمانيةً قويةً في سوريا، بينما تميل طهران إلى وجود حكومةٍ أضعف، بما يسمح للمجموعات المدعومة من إيران بتدخُّلٍ كبير.

وحققت إسرائيل مكاسب جرّاء ضرباتها ضد إيران وحلفائها داخل سوريا، وهو ما ينذر بأن تُقرَّ به علناً. إلا أنَّ إيران لم ترُدّ عسكرياً حتى الآن، ما بدا أنَّه تقيُّدٌ بالاتفاق النووي في انتظار قرار ترمب بشأنه.

ورغم ذلك، فلدى الإيرانيين الكثير مما يمكن أن يفقدوه إذا ما استمر الصراع في التصاعد. فيبدو أنَّهم لا يزالون حريصين على الحفاظ على الاتفاق النووي رغم تجدُّد العقوبات الأميركية. ويشمل الاتفاق كلاً من روسيا، وبريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، والاتحاد الأوروبي.

وقال أوفر زالزبرغ، المحلل بمجموعة الأزمات الدولية: “نرى الآن أنَّ نتنياهو يشعر بأنَّ الوجود الإيراني بسوريا في وضعٍ هشٍّ، مما يُمكِّنه من استهداف مواقع منه، ذلك أنَّ قدرات إيران لرد الضربات قد ضعُفت -وقد دُمّرت بعض هذه القواعد الإيرانية بالفعل، ربما أقل مما يدَّعي- كذلك فإنَّ إيران ليس لديها طريقٌ واضح للرد بدون تعريض نفسها للخطر”، بحسب الصحيفة الأميركية.

تصعيد خطير في المنطقة

وبحسب الصحيفة الأميركية، تظلُّ الهجمات الصاروخية تصعيداً واضحاً في المناورات الإيرانية في الشرق الأوسط. وعلى الرغم من أن إسرائيل قد ضربت القوات الإيرانية في سوريا بعددٍ من الضربات الجوية القاتلة، فإنَّ طهران كانت مكبّلةً عن الرد، حتى الآن.

وقال جوشوا لانديس، الخبير في الشأن السوري ومدير مركز دراسات الشرق الأوسط بجامعة أوكلاهوما الأميركية: “على إيران أن توضح أن بإمكانها الرد، حتى وإن كان رداً ضعيفاً. ولكنها كشفت ضعفاً أيضاً؛ إذ لم يكن لصواريخها أي أثرٍ حقيقي”. وبعد الهجوم الصاروخي الإيراني، ردَّت إسرائيل رداً أشدَّ قوة بكثير. 

(نيويورك تايمز – عربي بوست)

الضربات في الجولان لن تتوقف…!

ترتفع بوصلة  الحرب بين إسرائيل وإيران أو “حزب الله” وتنخفض بين الحين والآخر، إذ إن التوترات المتزايدة في الساحة السورية توحي بأن إشتعال المنطقة بات قاب قوسين أو أدنى من الإشتعال في ظل القرار الإسرائيلي بالإستمرار في شنّ غاراته على المواقع الإيرانية في سوريا، وفي ظل الإصرار الإيراني على توجيه ضربات على المواقع الإسرائيلية في الجولان.

نظريتان مختلفتان تحكمان التوقعات العسكرية في المنطقة.  النظرية الأولى ترى أن العمليات العسكرية التي تقودها إيران تجاه إسرائيل ستستمر، الأمر الذي سيؤدي في لحظة ما إلى تدحرج الإشتباك المحدود إلى حرب شاملة بين إسرائيل وسوريا، وقد تتوسع أكثر.

يقول أصحاب هذه النظرية أن إسرائيل ليست في وارد السماح بوجود مجموعة مسلحة في سوريا تشبه “حزب الله” في لبنان، الأمر الذي يعني ضرورة القضاء عليها وعدم السماح لها بالتوسع وإكتساب الخبرات والشرعية الشعبية، لذلك فإن حرباً واسعة قد تقضي على أي إمكانية لتأسيس هذه المجموعات وتسليحها وتطوير بنيتها التحتية العسكرية.

في المقابل، يستند أصحاب النظرية الثانية إلى تقرير نشرته شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية “أمان” يوصي بعدم” تحطيم الآوني” والعمل على الردع في هذه السنة، “لكن هذا الأمر لا ينفي الحرب لكنه يظهر بشكل عام السياسة الإسرائيلية لهذه السنة”.

ويعتبر من يؤيد نظرية عدم حصول حرب إلى أن الضربات الإيرانية لن تعتمد على الكثافة النارية، ولا على الضربات النوعية، بل على الإشغال العسكري فقط، وهذا ما لن تعتبره إسرائيل تهديداً حقيقيا، وتحاول معالجته بشكل  موضعي عبر القصف والإغتيالات، وبشكل إستراتيجي عبر توجيه ضربات جوية نوعية ضدّ القواعد العسكرية الإيرانية في الداخل السوري لمنع الإيراني من دعم المجموعات المسلحة في الجولان.

وجهة النظر الإسرائيلية، كما يسردها الإعلام الإسرائيلي، تقول بأن الردع تحقق من خلال عمليات القصف التي إستهدفت القواعد العسكرية الإيرانية خلال الأسابيع القليلة الماضية، وتالياً فإن تأسيس إيران لقوة عسكرية حقيقية في سوريا أصبح مستحيلاً، خصوصاً أن العمليات العسكرية التي قامت بها مجموعات تابعة لإيران في الجولان لن توقف الضربات لانها لا تشي بحرب كبرى، بإعتبار أن إيران لم توجه أي ضربة مباشرة لإسرائيل وأكتفت بالمناوشات.

في المقابل يعتبر أصحاب نظرية عدم حصول الحرب أن الإيراني ليس في وارد الذهاب إلى مواجهة محدودة مع الإسرائيلي في سوريا، أو توجيه ضربة عسكرية قوية تؤدي دوراً إستعراضياً مرحلياً، بل يسعى إلى بناء قدرات عسكرية هجومية ومجموعات غير نظامية تشبه “حزب الله”.

وتقلل المصادر أن تكون الغارات الإسرائيلية على القواعد العسكرية الإيرانية ذات أهمية إستراتيجية، إذ إن طهران لا تسعى إلى أي تواجد عسكري تقليدي، وهي لم تنقل على سبيل المثال أي طائرة، وما يقال عنه قواعد عسكرية إيرانية هي مجرد مراكز عسكرية عادية لا تشبه القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

وتختم المصادر بأن قياس نجاح الضربات التي تقوم بها الجموعات التابعة لإيران في الجولان  يجب ألا تتم بالنظر إلى القوة النارية أو الخسائر المادية، بل بالنتائج المترتبة عن هذه الضربات. فمثلاً، حتى لو أصرت تل أبيب على قصف مواقع إيرانية في سوريا فهي أصبحت مضطرة بعد كل غارة على إخلاء المنطقة الشمالية من المدنيين، وإذا كانت الضربة تكلف سابقاً آلاف طلعات الإستطلاع فهي اليوم باتت تكلفه إستنفاراً عسكرياً ولوجستياً كاملاً.

 

صواريخ ايرانية موجهة نحو الخليج!

تحت عنوان “حشروا موسكو بين تل أبيب وطهران”، كتب سيرغي أكسيونوف مقالاً في “سفوبودنايا بريسا”، عن أن النزاع المحتدم بين إسرائيل وإيران يعقد وضع روسيا في سوريا.

وجاء في المقال: تصعيد جديد في الشرق الأوسط. صباح 10 ايار هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مواقع في سوريا تابعة لفيلق “القدس” الإيراني. الهجوم الإسرائيلي، جاء ردا على قصف القوات الإيرانية في سوريا لمرتفعات الجولان المحتلة. والجيش الإسرائيلي أعلم روسيا بالضربات. وهذا يبدو منطقيا إذا أخذنا في الاعتبار أن رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو كان في موسكو يوم 9 ايار، وشارك في مسيرة “الفوج الخالد”.

كيف ستتحالف بعد هذا موسكو مع طهران، طالما الأخيرة عدوة إسرائيل اللدودة، في حين تحاول روسيا بناء علاقات ندية مع تل أبيب؟

عن هذا السؤال، أجاب الباحث في معهد موسكو الحكومي للعلاقات الدولية، ألكسندر كريلوف، فيقول لـ”سفوبودنايا بريسا”:

روسيا الآن، مطلقة اليدين. موسكو ستواصل بلا ريب تطوير علاقاتها الاقتصادية مع إيران، ويمكن أن تضاعف تزويد كل من طهران ودمشق بالأسلحة. ذلك أن محور المقاومة الذي شكلته إيران من حدودها إلى لبنان، يناسب روسيا. فلولا هذا المحور لنسينا من زمان نظام الأسد. لديه أعداء كثيرون جدا.

ولكن كيف يمكن أن تستمر روسيا ببناء علاقات ندية مع إسرائيل إذا ما اندلعت حرب شاملة بين تل أبيب وطهران؟

لدى إيران دبلوماسية قوية وضبط نفس سياسي كاف. لن تذهب طهران نحو مزيد من تفاقم العلاقات مع إسرائيل أو مع الولايات المتحدة. إلى حد ما، يفيدها الوضع القائم، لأنه يسمح بتحقيق الوحدة الوطنية داخل البلاد وقمع المعارضة. لذا، على الأرجح، سوف تحل إيران القضايا الداخلية.

إذا تحدثنا عن التهديد الذي تمثله الترسانة الصاروخية الإيرانية، فإن هذه الترسانة موجهة ليس ضد إسرائيل. فإيران وجهت القسم الأكبر من صواريخها نحو حقول النفط في الخليج. ولذلك، فإذا ما تعرضت إيران لخطر حقيقي فهي ستقصف ليس إسرائيل إنما كويتا ما.

وذلك سيكون أكثر جدية من أزمة الطاقة في العام 1974. وإذا ما حصل ذلك، فسينجم عنه انتقاد شديد لإسرائيل، الأمر الذي لا يصب في مصلحتها. إذا أخذنا العوامل السابقة بالاعتبار، فلن يقع أي شيء جدي بين إسرائيل وإيران.

(روسيا اليوم)

تعرفوا على السبب الذي يدمر الدماغ البشري؟!

أكد علماء الأعصاب الأمريكيون أن مستوى التوتر الذي ينتاب الإنسان له تأثير مباشر على نشاط الدماغ البشري.

وقال علماء جامعة كارولينا الجنوبية إن تعرض الأشخاص للإجهاد والتوتر المتكرر يصبح أكثر لدى بلوغ سن الـ 55 سنة، وهذا ما يجعل كبار السن غير قادرين على إيجاد حلول لمسائل الحياة البسيطة، وإن كانت سهلة وتتطلب اختيار حل من اثنين فقط.

ويعتقد العلماء أن التأخر في سرعة اتخاذ القرارات له صلة بجزء من الدماغ الذي يتحكم في القدرة على التركيز تحت تأثير ضغط كبير، ويتنامى هذا التراجع مع التقدم في السن.

وهذا الجزء من الدماغ هو الذي يتضرر قبل جميع الأجزاء الأخرى لدى التعرض لأمراض عصبية حادة بحسب العلماء.

ويدأب الباحثون في الوقت الحالي على الكشف عن تأثير الأدوية والطرق العلاجية الأخرى في مساعدة الدماغ على البقاء في حالة نشطة في سن الشيخوخة. وستسمح هذه الدراسات في المستقبل بوضع برامج لمنع ما يسمى بـ “التدهور المعرفي” لدى الإنسان.

المصدر: لايف. رو