هل ينسحب مسلحو الجرود بالباصات الخضر قبل الضربات العسكرية!؟

تقول مصادر أمنية لبنانية لصحيفة “الديار” إن القرار لدى قيادة الجيش حاسم في مواجهة الارهابيين ومنعهم من القيام بأي عمل ارهابي يهدد أمن البقاع والمناطق الاخرى، وتضيف أن هذا القرار يشمل ايضاً الاستمرار في توجيه الضربات الاستباقية للارهابيين، وفق ما تراه القيادة ملائما ويتناسب مع طبيعة العمل الميداني، وبما يؤدي الى محاصرة المسلحين هناك لارغامهم في “لحظة معينة” على الانسحاب، واما القيام بما يلزم على الارض عندما تتوفر المعطيات لانهاء هذا التهديد كليا.

لكن، السؤال الذي يطرح نفسه اليوم، هل يمكن فرض الانسحاب على الارهابيين من جرود عرسال وراس بعلبك، او هل أن الظروف متوافرة للقيام بعملية عسكرية لانهاء سيطرة “داعش” و”النصرة” على هذه الجرود؟

على مستوى احتمالات سحب المسلحين من هناك تشير مصادر سياسية متابعة الى أن مثل هذا الاحتمال بات ممكناً في الفترة القريبة انطلاقاً من المعطيات الاتية:

1- استمرار الجيش اللبناني في توجيه الضربات الاستباقية للارهابيين في الجرود، وبالتالي استمرار التضييق عليهم وتضييق المنطقة التي يسيطرون عليها.

2- دخول الجيش السوري الى منطقة الزبداني ومضايا ومحيطهما، بعد الاتفاق الاخير الذي افضى الى سحب المسلحين من هناك، وتقول إن قرار القيادة السورية باستكمال معركة تدمر سيؤدي لاحقاً الى اقفال أي معابر بين الرقة وجرود راس بعلبك، مما سيؤدي الى عزل الارهابيين بالكامل في الجرود.

وانطلاقاً من ذلك، تكشف المصادر أن هناك مفاوضات غير مباشرة من الجانب السوري وكذلك من جانب جهات لبنانية عبر بعض الدول وبالدرجة عبر الجانب الروسي والايراني مع كل من تركيا وقطر لسحب المسلحين من الجرود. وتوضح أن هذه المفاوضات لم تفض الى اي نتيجة حتى الآن، وإن كان الجانب السوري ابدى استعداده لفتح طريق لانسحاب المسلحين باتجاه منطقة ادلب.

ويبقى الاحتمال الاخر، والمتعلق بقيام الجيش بعملية عسكرية لتطهير الجرود من المسلحين، وهذا الاحتمال يتطلب توفّر ثلاثة امور اساسية:

– قيام الحكومة اللبنانية باتخاذ القرار السياسي الذي يخوّل الجيش القيام بما يلزم لتطهير هذه الجرود واعادتها الى سيادة الدولة، وهو مطلب بات ضروياً من اكثرية اللبنانيين خاصة ابناء المنطقة.

– اتخاذ الحكومة ايضاً لقرار التنسيق مع الدولة السورية لهذا الخصوص، أو على الاقل تولي الجيش لعملية التنسيق والتواصل لتكون العملية العسكرية منسقة مع الجانب السوري.

– عدم الاذعان لأي ضغوط خارجية سواء من الاميركي أو الدول الاخرى الراعية للمسلحين، وبالتالي أن تحسم الحكومة قرارها السيادي من اجل استعادة الجرود الى حضن الدولة.

(الديار)

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s