سر الرقم 5027 في الحرب العالمية المتوقعة!؟

مئات الآلاف من القوات البرية ستنتشر في مسرح المعركة على مدى 90 يوماً، وسينضم إليهم نصف البحرية الأميركية وأكثر من 1000 طائرة؛ هذا هو السيناريو المرعب الذي قد يتحقق في حال نشوب حرب بين أميركا وكوريا الشمالية وتحولها لحرب عالمية ثالثة، بعد أن خرج مستشار الأمن القومي الأميركي، هربرت ماكماستر، أمس الإثنين، يدعو للتأهب والاستعداد من أجل تحرك عسكري ضد بيونغ يانغ، لكن هل أميركا مستعدة فعلاً؟

الكاتب الأميركي توماس ريكس نشر مقالاً في مجلة “فورين بوليسي”، أوضح فيه أن واشنطن لن تكتفي بإرسال سفن حربية إلى المنطقة، ونصب نظام متقدم مضاد للصواريخ في كوريا الجنوبية؛ بل إن استعداداتها أكثر من ذلك بكثير.

سيناريوهات أميركا للحرب

فعلى مدار عشرات السنوات، عقد المخططون العسكريون الأميركيون الكثير من الجلسات، وفكروا خلالها في سيناريوهات الحرب المقبلة ضد كوريا الشمالية، بمشاركة قواتها البحرية والجوية والبرية والخاصة، حتى أطلق على واحد منها “أوبلان 5027” وأخرى “أوبلان 5029″، وهي استراتيجيات الولايات المتحدة للقتال وإلحاق الهزيمة بأي هجوم من قِبل كوريا الشمالية.

ويتحدث ريكس عن هذه الخطط التي ستحوّل كوريا الشمالية إلى ساحة حرب مستعرة، والمعوقات التي قد تواجه واشنطن في حال شنّ ضربة استباقية.

وتقضي الخطة 5027، بنشر الجيش الأميركي مئات الآلاف من القوات في مسرح الحرب على مدى 90 يوماً، بالإضافة إلى نصف البحرية الأميركية وأكثر من 1000 طائرة.

وهناك أيضاً خطة “أوبلان 5029″، للتعامل مع أي انهيارٍ مفاجئ لحكومة بيونغ يانغ، والقيام بمهام مثل تأمين مخزون الأسلحة النووية والبيولوجية.

وإلى جانب أن هاتين الخطتين وغيرهما الكثير، قد تتعرض لمراجعاتٍ متعددة باختلاف القادة وبتغير الظروف العالمية، يبقى هناك أسئلة صعبة تواجه الولايات المتحدة، وفق ريكس.

الضربة الاستباقية

أولاً: هناك مشكلة الضربة الاستباقية؛ هل يمكن للجيش الأميركي أن يقوم بضرباتٍ جوية تنسف الصواريخ والرؤوس الحربية؟

الإجابة هي: لا؛ فمن المؤكد تقريباً أنَّها مدسوسة في أنفاقٍ محفورة بعيداً في عمق الصخور الصلبة.

ويروي الكاتب تجربة له في سخاء الكوريين الشماليين ببناء الأنفاق، ويقول: “كنتُ ذات مرة في الطرف الجنوبي من نفقٍ قاموا بحفره تحت المنطقة المنزوعة السلاح مع كوريا الجنوبية، وكان ذلك مثيراً للإعجاب، وقيل إنَّه مجرد واحدٍ من العديد من الأنفاق. وفي ذلك اليوم الضبابي نفسه، ضل ربَّان المروحية يو إتش-60 الأميركي التي كنا نستقلَّها طريقه شمال العاصمة، وهبطت الطائرة في موقعٍ عسكري للولايات المتحدة قريب من المنطقة المنزوعة السلاح. وبعدها أبلغنا بخجل أنَّ هناك نوعين من ربَّان المروحيات: أولئك الذين يضلون طريقهم، وأولئك الذين يدَّعون زوراً أنهم لا يضلون الطريق”.

لكنَّ الضربات الجوية الأميركية، التي من الممكن أن تنطلق من قواعد في الجنوب، أو من اليابان، أو حتى من جزيرة غوام التابعة للولايات المتحدة، جنباً إلى جنب مع التشويش الإلكتروني المكثَّف والعمليات السيبرانية، ربما يمكن أن تقلل بشدة من قدرة كوريا الشمالية على إطلاق أي شيء؛ فاتصالاتها الداخلية سوف تتوقف تقريباً.

توماس ريكس، يقول إنه إذا تبنَّت الولايات المتحدة منهجية الضربة الاستباقية، فثمة فرصة جيدة للقيام بضربة للإطاحة بالقيادة بهدف تدمير النخب الحاكمة في بيونغ يانغ. ويمكن للطائرات من دون طيار أن تحلِّق في الأجواء للتحذير من أي قاذفة تخرج من الأنفاق. ويبدو أن وظيفة مطلقي الصواريخ في كوريا الشمالية هي الوظيفة الأخطر في العالم الآن، وأكثر الوظائف قابليةً للترقِّي في المناصب كذلك.

باقي التفاصيل على موقع هافينغتون بوست

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

w

Connecting to %s