الفاعور اهتزت على وقع جريمة قتل ؟!

أفادت معلومات صحافية عن وقوع جريمة ‘مروّعة ‘، في بلدة الفاعور البقاعية حيث عثر على المدعو ‘ع.م.’ مذبوحًا ومكبّل اليدين والقدمين.

وذكرت المعلومات أن الضحية كان قد اختطف قبل ثلاثة أيام.

Advertisements

أفخاخ أميركية – إسرائيلية للبنان ؟!

كتب محمود زيات في “الديار”: مجددا، تعود الرسائل الاميركية وبنشاط، لتحرك ملف ترسيم الحدود اللبنانية ـ الفلسطينية المحتلة، بالتزامن مع اطماع اسرائيلية تطل من حين لآخر، على خط البلوكات النفطية البحرية للبنان، فيما يجري التسويق لما تحمله الاجندة الاميركية ـ الاسرائيلية، بتوريط لبنان بمفاوضات مباشرة.

وفي رأي اوساط متابعة لملف الاطماع الاسرائيلية، فان الموقف الرسمي للبنان حول كيفية التعامل مع ملف حيوي يتسم بالطابع الاستراتيجي، ترجمه “اللقاء الثلاثي” في بعبدا على رؤية مشتركة للتمسك بحقوق لبنان في بره وبحره وبثرواته النفطية والغازية، في ضوء تصاعد التهديدات الاسرائيلية باستئناف اعمال بناء الجدار الاسمنتي.

وتلفت الاوساط، الى ان فتح رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من جديد، صفحة “الجدار الاسرائيلي” والاطماع بالثروات النفطية للبنان استحضر “الترويكا” التي “دُفِنَت” مرات ومرات في العهود الرئاسية المتعاقبة، لتعود بحلة جديدة فتنشط على خط الملفات الاكثر سخونة.

وتُبدي الاوساط خشيتها من الافخاج الاميركية ـ الاسرائيلية، الهادفة الى ادخال لبنان في “مسلسل طويل” من المفاوضات، لا تضمن للبنان الحفاظ على حقوقه. اي مفاوضات يُزَجُّ اليها لبنان ستكون مفاوضات من دون سقف زمني، الامر الذي سيعطل كل الخطط التي يعدها لبنان، لاستخراج نفطه من البحر، ما يعني ان ربط مصيره بمصير المفاوضات التي قد تبدأ..ولا تنتهي، يشكل مصلحة اسرائيلية مباشرة.

وثمة مخاوف لدى بعض الاوساط من ان تسعى الادارة الاميركية التي اوفدت الى المنطقة كبار المنظرين للمصالح الاسرائيلية في الشرق الاوسط، لمفاوضات تُنهي النزاع، بما يتوافق مع المصلحة الاسرائيلية. والمؤسف، تقول الاوساط، ان لبنان ما زال ملتزما الصمت حيال الخروقات الفاضحة التي يرتكبها الاحتلال في ما خص ملف “القسم الشمالي” من بلدة الغجر.

وتخلص الاوساط الى انه بالرغم من هزالة الواقع السياسي اللبناني داخل مؤسسات الدولة وخارجها، فان كل الحسابات الاسرائيلية والاميركية المتعلقة بملف ترسيم الحدود، ستصطدم بالموقف اللبناني المستند الى رقم صعب في معادلة المنطقة بات من المستحيل القفز فوقه، فـ “حزب الله” وما يمثل من قدرات عسكرية سيكون خط الدفاع الاول والاخير للبنان الرسمي، في مواجهة اي خطوات تصعيدية اسرائيلية  ذات طابع عدواني.

(الديار)

السيد نصرالله : بعض العرب ودول الخليج يرسلون المال لشراء بيوت المقدسيين

أعلن الأمين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصر الله “اننا نلتقي في يوم القدس العالمي الذي أعلنه الامام الخميني يوما عالميا، عندما اختار آخر يوم جمعة من شهر رمضان ليكون يوما عالميا للقدس، لما يعنيه هذا اليوم من قيمة دينية وعبادية وفكرية وجهادية وانسانية”.وفي كلمة له بمناسبة يوم القدس العالم في مارون الراس، أوضح نصر الله ان “هذا اليوم مناسبة يتضامن فيها كل شعوب العالم مع هذه القضية المحقة. يوما بعد يوم يتأكد أهمية هذه المناسبة وأهمية أن يكون للقدس يوم عالمي وأن تعتني الامة باحياء هذا اليوم. أولا لأن القدس والمقدسات الاسلامية المسيحية هي جوهر الصراع القائم وهي رمز هذا الصراع. وثانيا لما تتعرض له القدس ومن خلفها القضية الفلسطينية كل عام الى مستجدات ومساعي للاعداء للسيطرة والتصفية وحسم المعركة وخطوات جديدة كان آخرها هذا العام، اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة للكيان الغاصب ونقل السفارة الاميركية الى القدس”.

ولفت الى ان “الاخطر هذا العام ما يجري تداوله من حديث حول صفقة القرن والتي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية وتسليم القدس والمقدسات للكيان الغاصب”، مشيراً الى “اننا اخترنا هذا العام أن يكون احياء هذه المناسبة في بلدة مارون الراس لرمزيتين، الاولى على الحدود مع فلسطين المحتلة، رمزية الحدود والقرب من فلسطين بالمكان والقلب والروح والعقل والنفس والتأمل وكل المشاعر. والرمزية الثانية ما تعنية بلدة مارون الراس من رمزية مقاومة وصمود وبطولة وشجاعة وتحدي عبر عنها مجاهدو المقاومة في مواجهة العدوان الاسرائيلي في حرب تموز”.وأشار نصرالله الى ان “حديثي اليوم يتمحور حول المناسبة، حول القدس والفلسطين والصراع مع العدو. بطبيعة الحال عندما ننظر اليوم الى داخل فلسطين وما يجري في العالم الى عشرات الالاف من المسجد الاقصى وحوله، الذين صلوا اليوم صلاة الجمعة الايخرة، عندما ننظر الى غزة والى عشرات الالاف الذي احتشدوا تحت الشمس وهم صائمون على حدود القطاع في مسيرات العودة، عندما ننظر الى 900 مدينة في ايران وصنعاء والحديدة وبغداد وباكستان والى البحرين والكثير من دول العالم ، ونرى هذه الحشود الكبيرة يتضح لنا بقوة أن مناسبة اليوم العالمي للقدس تقوى وتزداد حضورا وحيوية وعنفوانا بالرغم من مساعي أعداء القدس الدوليين والاقليميين لاماتة هذا اليوم ومحاصرة هذا اليوم منذ عشرات السنين. ويؤكد هذا الحضور الكبير أن قضية القدس وبالرغم مما جرى في منطقتنا في الأعوام الاخيرة، أن قضية القدس موجودة وحية في ضمائر ووجدان وعقول وقلوب أبناء هذه الامة وعلى امتداد العالم. وهذه من نقاط القوة”.ورأى ان “أمام القدس ثلاثة تحديات، التحدي الاول بعد الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لاسرائيل وهو الامر الذي كان متوقعا ومنسجما مع السياسات الاميركية، هناك معركة أن لا يعترف العالم ودول العالم وخصوصا الدول العربية والاسلامية بهذا الامر وأن لا يستسلموا له. وهذه المعركة بالرغم من ظروف الدول العربية والاسلامية الا أن امكانيات هذه المعركة قوية في العالم وتقبل الكثير من دول لهذا الموقف، ورفض الاعتراف أرضيته قوية جدا. المطلوب فقط أقل الجهد من الدول العربية والاسلامية ومنظمة التعاون السلامي وجامعة الدول العربي أقل الجهد لكي نواجه ونربح في هذه المعركة لكي لا تذهب بقية دول العالم الى الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل”.وأشار الى ان “التحدي الثاني هو التحدي الديمغرافي في القدس، والتحدي في تغيير البنية السكانية. الصهاينة منذ احتلال القدس الشرقية عام 1967 وهو يعملون لايجاد تغيير ديمغرافي حاسم في مدينة القدس الشرقية والقدس ككل. الان مدينة القدس مجتمعة في تحدي اساسي ومخططات اسرائيلية لتغيير هويتها السكاينة من خلال ضم كتل استيطانية والحاقها بالقدس تحت عنوان مدينة القدس الكبرى ومن خلال زيادة الاستيطان ومن خلال الضغط على المقدسيين لتركها”، مؤكداً أن “التحدي الثالث هو مسألة المقدسات وبالأخص بيت المقدس، المسجد الأقصى وكل ما هو موجود داخل حرم القدس. في كلا هاتين المعركتين، الحقيقة هي أن السكان المقدسيين العرب من مسلمين ومسيحيين يقع على عاتقهم العبىء الاكبر والرهان الاساسي عليهم. بمعنى أن بقائهم وحفاظهم على بيوتهم هي المعركة الحقيقية والتي قام بها سكان القدس من 1967 الى اليوم”

وأكد نصر الله أن “المقدسيون نيابة عن الامة الاسلامية كلها، يدافعون عن بيت المقدس والمسجد الاقصى. المعركة الاخيرة التي خاضها قبل أشهر المقدسيون في محيط المسجد في مواجهة أي تغيير فرض على حكومة العدو أن تتراجع. من يحمي هوية المدينة ومقدساتها هم المقدسيون. الواجب على بقية الناس وبقية المسلمين في العالم أن يمدوا يد المساعدة للمقدسيين. الامر يحتاج الى دفع أموال. انفاق المال بهذه المعركة لمساعدة المقدسيين على البقاء في بيوتهم وأن لا يهجروا المدينة، والا يستسلموا للضغوط الاقتصادية والمعيشية والاغراءات المالية التي تعرض. للأسف بعض العرب وبعض دول الخليج يرسلون المال لشراء البيوت من المقدسيين”.وأشار الى أن “ورجال الاعمال العرب الخونة يبيعون هذه المنازل للصهاينة. لكي نساعد المقدسيين على الصمود مطلوب مال تبرعات تقديمات من دول وأغنياء ومن الشعوب. من يريد أن يقدم مالا يستطيع أن يبحث عن الوسائل المضمونة ويمكن لهذا المال أن يصل”، لافتاً الى أنه “فيما يعني القدس وهذه القضية والصراع، يجب أن تكرس من جديد هذه القضية كأولوية على مستوى الامة يجب أن نتفق على القدس ويعمل كل واحد لمصلحة فلسطين”.وأكد أن “لا أحد قدم منذ 70 عاما في اطار الضعف والهزيمة والاحساس بالعجز تنظير ديني أو عقائدي أو فلسفي أو تاريخي لهذه الهزيمة. اليوم يقدم هذا التنظير وبالدرجة الاولى تتحمل مسؤوليته السعودية وبدأ يجد ألسنة واقلام له في العالم العربي. من يقول أن للاسرائيليين حق تاريخي في القدس أمر خطر في معنى تحريف التاريخ والدين. هذا تزوير وتحريف لآيات القرآن ومفاهيم الاسلام”.

ما هو الإتصال الذي حسم أمر المعركة الكبرى ؟!

كشفت تقارير صحافيّة أنّ روسيا وإسرائيل توصّلتا إلى إتفاق يسمح للجيش السوري باستعادة السيطرة على جنوب سوريا، مع ضمانه عدم مشاركة القوات الإيرانيّة بأي هجوم والإبتعاد لمسافة 24 كلم عن مرتفعات الجولان المحتلّ.

وتأتي الأخبار عن تفاصيل الإتفاق في الوقت الذي أنهى فيه الجيش السوري إستعداداته لشنّ هجوم ضد مقاتلي المعارضة في محافظة درعا، جنوب سوريا، بحسب صحيفة “صنداي مورنينغ هيرالد” البريطانية. علمًا أنّ درعا هي الهدف القادم للرئيس السوري بشار الأسد الذي ردّد وعده باستعادة كلّ جزء من سوريا.

والجدير ذكره أنّ الجنوب السوري يعدّ مصدر قلق لدى الولايات المتحدة التي توصّلت العام الماضي إلى إتفاق حول تخفيض التوتر مع الأردن وروسيا. وفي هذا الصدد، قال السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل مارتن إنديك “يبدو أنّ الأسد مستعدّ لانسحاب القوات الإيرانية من الجولان”. كما أعلنت روسيا أنّ الجيش السوري وحده يجب أن يبقى في الجنوب السوري.

وبحسب الصحيفة، فقد جرى التوصّل الى هذا الإتفاق، عبر  مكالمة هاتفيّة بين وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان والروسي سيرغي شويغو، حيثُ جرى التحذير من أي مواجهة مباشرة ممكنة بين إيران وإسرائيل في سوريا، حيثُ ارتفعت حدّة التوتر مؤخرًا.  وكشف الإتفاق عن تصدّع بالعلاقة ما بين موسكو وطهران، اللتين تدعمان الأسد في الحرب السورية.

ووفقًا لمصادر إسرائيلية تحدّثت للصحيفة، فإنّ روسيا غير راضية عن الوجود الإيراني المتنامي في سوريا، وتخشى أن يهدّد أي قتال بين إيران وإسرائيل الإنتصارات التي حققتها هناك. وبحسب تقديرات الصحيفة، فإنّ إيران أرسلت آلاف المستشارين والمقاتلين إلى سوريا، وتمتلك عددًا من القواعد، التي باتت مؤخرًا هدفًا للغارات الإسرائيلية.

وكشفت الصحيفة أنّ إسرائيل حصلت على ضمانة من موسكو، تفيد أنّها لن توقف أي غارات إسرائيلية في المستقبل على الأهداف الإيرانية، كما أنّ تل أبيب قلقة من زيادة ترسانة “حزب الله” وإيران.

الجولان.. فرصة إسرائيل التاريخيّة

من جانبه، كشف الكاتب الإسرائيلي بن كاسبت في مقالٍ نشره موقع “المونيتور” عن أنّ إسرائيل متفائلة بعد زيادة فرص قبول الإدارة الأميركية بالإعتراف بـ”السيادة الإسرائيلية” على مرتفعات الجولان.

وأفادت مصادر سياسية رفيعة المستوى أنّ إسرائيل قدّمت هذا الإقتراح لعدد من المسؤولين الأميركيين، كما نوقش خلال محادثة بين الرئيس دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وعلّق مصدر ديبلوماسي إسرائيلي رفيع المستوى قائلاً: “إنّها فرصة تاريخيّة، وهي على طاولة البحث الآن، وتعتبرها إسرائيل مصلحة إستراتيجيّة عليا في الوقت الحالي”.

أزمة الجنوب السوري

توازيًا، نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية مقالاً لسيث فرانتزمان، استعرض فيه أبرز جهات أزمة الجنوب السوري.  ولفت الكاتب إلى أنّ دور الأردن في جنوب سوريا تمثّل بدعم مقاتلي المعارضة، لكنّ الهدف الأساسي لدى المملكة هو الحفاظ على استقرار  حدودها الشماليّة، فهي لا تريد أي صراع جديد على حدودها ولا تدفّق المزيد من النازحين. ويبدو أنّها موافقة على عودة الجيش السوري الى حدودها.

كما أوضح أنّ النظام السوري انتظر 7 سنوات ليستعيد السيطرة على هذه المنطقة، ويمكن أن ينتظر لمدّة أطول، وكلّ من طهران وموسكو لا يريد أي صراع كبير في الجنوب.

وعن إسرائيل، أكّد الكاتب أنّ ما تريده هو  عدم وجود أي قوات إيرانية بالقرب من الجولان مجددًا.

.. ولقاء ثلاثيّ

من جانبها، قالت صحيفة “دايلي صباح” التركيّة إنّ لقاءً ثلاثيًا سيجمع ممثلين عن روسيا والولايات المتحدة والأردن لبحث مسألة وقف إطلاق النار جنوبي سوريا.

(صنداي مورنينغ هيرالد – المونيتور – جيروزاليم بوست – دايلي صباح – لبنان 24)

ماذا لو اندلعت المواجهة الكبرى بين إيران و ” إسرائيل” وهذا هو ميزان القوة؟

نشرت صحيفة “واشنطن تايمز” الأميركية تقريراً قارنت فيه بين قوة إيران وإسرائيل في الوقت الذي يدور فيه الحديث عن احتمال اندلاع مواجهة بينهما.

وأوضحت الصحيفة أن عدد عناصر الجيش الإيراني يقدّر بـ934 ألف جندي بينهم الاحتياط، في حين أنّ عدد الجنود الإسرائيليين يقدّر بـ615 ألف، متوقعةً، إذا ما اندلعت حرب برية تقليدية، سيطرة الجنود الإسرائيليين على إيران بفضل ترسانتهم التي تضم 2700 دبابة ومدفعية ثقيلة، إذ تملك إيران ما يزيد عن 1600 قطعة سلاح ثقيل فقط.

على صعيد القوة الجوية، بيّنت الصحيفة أنّ إسرائيل تملك نحو 600 طائرة ومروحيات هجومية، في حين أنّ إيران تملك 500 طائرة مقاتلة، زاعمةً أنّ القوة الجوية الإيرانية تتألّف بأغلبها من مروحيات تدريب وتزويد وطائرات شحن.

إلى ذلك، تحدّثت الصحيفة عن اعتماد إيران على “الوكالات”، أي المقاتلين الذين تدعمهم خارج أراضيها، ومنهم الحوثيون في اليمن و”حزب الله” في لبنان والقوات الإيرانية والمقاتلون المستقرون في العراق وسوريا، لافتةً إلى أنّ الجيش الإيراني يعتمد عليها لاستهداف النقاط الإسرائيلية الاستراتيجية.

في ما يتعلّق بالأسباب التي توحي بأنّ إسرائيل وإيران تسلكان مساراً تصادمياً، نقلت الصحيفة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّ طهران تدعم قوة مؤلفة من 80 ألف عنصر في سوريا، يدربها ويسلحها الحرس الثوري الإيراني، وتورّد أسلحة ومعدات ثقيلة إلى المجموعات المذكورة أعلاه عبر “الهلال الشيعي”، وهو ممر يصل إيران بلبنان عبر سوريا وشمال العراق.

في السياق نفسه، حذّرت الصحيفة من وصول صواريخ إيرانية متوسطة وبعيدة المدى لهذه القوات، متوقفةً عند إمكانية اتجاه القياديين العسكريين الإيرانيين إلى فتح جبهات متعددة ضد إسرائيل عبر القوات التي تدعمها طهران في سوريا ولبنان والعراق، إذا ما اندلعت مواجهة إسرائيلية-إيرانية.

كما تطرّقت الصحيفة إلى الأنظمة الصاروخية والمدفعية المتوسطة وبعيدة المدى التي تستخدمها إيران أو تعمل على تطويرها، مشيرةً إلى أنّ عددها يقدّر بـ16 منظومة على الأقل وإلى أنّ مداها يبلغ 12874.75 كيلومتراً تقريباً.

وعلى رغم اعتماد طهران الكبير على “الوكالات”، كشفت الصحيفة أنّ واشنطن وتل أبيب لا تستبعدان احتمال اندلاع مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل، وذلك في ظل تدفق المعدات العسكرية الإيرانية إلى سوريا وتمتع القوات الإيرانية بوجود متزايد فيها، وفي ضوء المواجهات الإسرائيلية-الإيرانية المحدودة التي دارت في سوريا الأشهر الماضية.

وتأكيداً لكلامها، نقلت الصحيفة عن جنرال إسرائيلي متقاعد اعتباره أنّ زيارة قائد القيادة الأميركية المركزية، الجنرال جوزيف فوتيل، إلى إسرائيل في نيسان الفائت واتصال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان بنظيره الأميركي جيمس ماتيس في وقت لاحق من ذاك الشهر، كانا رداً مباشراًعلى الجهود الإيرانية في سوريا.

مؤشرات إقتصادية إلى حروب عالمية

يجمع كثير من المتابعين على أنّ ما يجري على الساحتين الإقليمية والدولية سياسياً واقتصادياً ومالياً في ضوء الخروج الأميركي من الاتّفاق النووي الإيراني، يهدّد بحصول حروب عالمية، لأنّ الحروب التي حصلت سابقاً ومنها الحربان العالميّتان الأولى والثانية، كانت أسبابها إقتصادية بالدرجة الأولى.

تُظهر ردة الفعل الأوروبية المعارِضة للخروج الأميركي من الاتّفاق النووي مدى تضرّر الدول الأوروبية اقتصادياً ولا سيما منها الدول التي وقّعت هذا الاتّفاق وأبرمت عقوداً إستثمارية واقتصادية مع إيران بعشرات المليارات من الدولارات، إذ تخشى هذه الدول من تعرّضها لنكباتٍ اقتصاديةٍ كبرى، خصوصاً بعد إعلان الأميركيين أنهم سيحجزون أموال كلِّ شركة أوروبية تعمل في إيران، داخل الولايات المتحدة وخارجها، فضلاً عن منعها من العمل على الأراضي الأميركية. وهذا التصرّف الأميركي يمكن أن يقابل بردّ فعل أوروبي وهو حجز أموال الشركات الأميركية في أوروبا وكل هذا سيؤدّي في النهاية الى أزمة أوروبية ـ أميركية تنعكس سلباً على العالم.

وفي قراءته للمشهد بعدما وضعت الانتخابات النيابية نتائجها وأوزارها هنا وهناك، يقول سياسي إنّ نتائج الانتخابات لم تغيّر شيئاً جدّياً في الواقع، صحيح أنه غابت عن المجلس النيابي وجوهٌ تشريعية مرموقة، تساقطت الواحدة تلوَ الأخرى منذ العام 1992 وحتى الآن حيث بلغت الذروة إذ جاء المجلس الجديد خلواً نهائياً من أيٍّ من هذه الشخصيات، التي سواءٌ أحبّها هذا أو كرهها ذاك كان لها حضورُها وبصماتها في العمل النيابي والتشريعي.

وفضلاً عن ذلك لم تدخل الى الحياة النيابية قوى سياسية جديدة، لأنّ القوى السياسية الكبرى وصاحبة السطوة والنفوذ عادت هي نفسها الى المجلس مبدّلة فقط في وجوه بعض ممثليها، ويمكن القول إنّ ما تغيّر هو أنّ بعض القوى تمكنت من زيادة عدد مقاعدها النيابية وذلك نتيجة ضمور حصص قوى أُخرى، أو ربما بفعل طبيعة قانون الانتخاب الجديد الذي يعتمد النظامَ النسبي للمرة الأولى، وتراجع عدد النواب المستقلّين الى حدود أنّ المتبقّين من هؤلاء لا يتجاوز عددُهم أصابعَ اليد الواحدة، فيما بعض النواب الجدد هم أشبه بـ«جلابيط» ينتمون جميعاً الى أحزاب يقودها كبار وأساطين في العمل السياسي. ولذلك لن يغيّرَ المجلس النيابي الجديد والحكومة المنتظر تشكيلها أيَّ شيء في الخريطة السياسية السائدة. والمشكلات التي يمكن أن تحصل سيكون سببها سعي هذا الفريق أو ذاك الى تكبير حصته الوزارية في الحكومة الجديدة قياساً على حجمه النيابي. فالبعض يروّج الآن أنّ «القوات اللبنانية» التي فازت بخمسة عشر مقعداً نيابيّاً ستندفع الى المطالبة بإعطائها حقيبة وزارية سيادية، الامر الذي قد يكون متعذّراً، فالرئيس نبيه بري ومعه حلفاؤه متمسّك ببقاء وزارة المال من حصة الطائفة الشيعية و«التيار الوطني الحر» لا يبدو أنه سيتخلّى عن وزارة الخارجية، بل إنّ بعض أوساطه تروّج بأنه يريد حقيبة سيادية أخرى نسبة الى حجمه النيابي الكبير، أو أن تكون هذه الوزارة من «حصة» رئيس الجمهورية بحيث يسمّي لها شخصية محسوبة عليه. وتبقى وزارتا الدفاع والداخلية الأولى هي الآن من حصة طائفة الروم الأرثوذكس وفي كنف «التيار الوطني الحر» فيما وزارة الداخلية من حصة الطائفة السنّية وتيار «المستقبل»، ولذا من المستبعد أن يقبل القابضون على هذه الوزارات السيادية الأربع في الحكومة الراهنة أن يتخلّوا عن أيٍّ منها لـ«القوات اللبنانية» أو غيرها، ما يعني أنّ التأليف قد يواجه عقداً وعقباتٍ كثيرة، خصوصاً أنّ هناك وزارات أُخرى أُدخلت في نادي الوزارات السيادية» أو تحوّلت سياديةً بامتياز وعلى رأسها وزارات الطاقة (التي يتمسّك بها «التيار الوطني الحر») والإتّصالات والعدل.

وفي هذه الأثناء تحاول بعض القوى السياسية الصغرى تكبيرَ حجمها عبر تركيب كتل نيابية بالتحالف مع آخرين وعبر اجتذاب النواب المستقلّين الى جانبها، وذلك من أجل نيل حصة وزارية وازنة في الحكومة. وفي هذا الإطار يسعى النائب سليمان فرنجية الى تكوين تكتل نيابي يضمن نوابه ونواباً آخرين، وذلك من أجل أن تكون حصته وزيرين في الحكومة يتولّيان وزارتين أساسيّتين، فيما رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل لن يكون في وارد التسليم بإعطاء فرنجية سوى حقيبة واحدة، لأنه يعتبر أنّ فرنجية منافسٌ كبيرٌ له على رئاسة الجمهورية مستقبلاً، فضلاً عن رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، ولذلك سيسعى باسيل بما أوتي من نفوذ ووسائل وإمكانات وفرص الى تحجيم فرنجية وجعجع سياسياً وتمثيلياً في الحكومة الجديدة ليضمن صيرورة الرئاسة اليه بعد انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون سنة 2022.

ولذلك، ليست هناك أوهام لدى أحد في أنّ الحكومة الجديدة ستولد قريباً على رغم الضرورة التي يفرضها واقعُ الحال السياسي والاقتصادي، فضلاً عن الواقعَين الإقليمي والدولي الراهنين، فالمعارك المتوقعة حول تأليف الحكومة تدور الآن وعلى أكثر من محور في الوقت الذي لم تُجرَ بعد الاستشارات الخاصة بالتكليف والتأليف الحكوميَّين. فيما تبعث الأجواء السائدة في المنطقة على الخوف من أن يكون الوضع الإقليمي ذاهباً في اتّجاه انفجارٍ كبير يُتوقع أن يكون لبنان أحد ساحاته. ومن المؤشرات الى هذا الانفجار الانسحاب الأميركي من الاتّفاق النووي الإيراني، وتصديق الكنيست الإسرائيلي على قرار يجيز لرئيس الحكومة بنيامبن نتنياهو شنّ حروب من دون العودة اليه أو الى مجلس الوزراء الإسرائيلي، ويتزامن كل هذا مع اندفاع إسرائيل الى تجميع ذرائع وحجج ضد إيران يُخشى أن تكون تمهيداً لتوجيه ضربة عسكرية للبنى التحتية والفوقية النووية وغير النووية الإيرانية وإعاقة تقدّمها وتطوّرها العلمي والتكنولوجي والذرّي والاقتصادي وإعادتها عشرات السنين الى الوراء، ويُستدلّ الى ذلك من خلال ما كشفه نتنياهو من وثائق حول الملف النووي الإيراني قال إنها تدلّ على سعي طهران لامتلاك السلاح النووي، وبالاضافة أنّ كل هذا صيرورة الرئيس الأميركي دونالد ترامب وكأنه «ممسوك» إسرائيلياً مئة في المئة بعدما كان الإمساك به الى فترة خلت بنسبة 80 في المئة.

كل هذه المعطيات والتطوّرات تشير، في رأي السياسي إياه، الى أنّ المنطقة تقف على شفير «انفجار كبير» يُخشى أن يكون لبنان جزءاً منه، إذ إنّ إسرائيل تريد إضعافَ إيران بضرب منشآتها النووية وغير النووية ومراكز وجودها في سوريا، وكذلك ضرب «حزب الله» بغية تقويض قدراته في لبنان وسوريا. فيما الوضع الاقتصادي اللبناني يثير قلقاً كبيراً لأن ليس معروفاً مدى قدرة لبنان على تهدئة أوضاعه المالية والاقتصادية عند حصول أيِّ تطوّرٍ عسكريٍّ ذات صباح.